Yahoo!

 

لماذا يا سيد ــ سؤال

كتبها الراوي ، في 24 يناير 2009 الساعة: 01:02 ص

   لماذا يا سيد ؟؟

لماذا ياسيد يا عبد التواب ؟! لا هى أول مرة ولا كان ماحدث مفاجأة لك .. ثم أن الشاب مهذب ولطيف وأنت الذى سعيت إليه .. لما رأيته يهبط من الباص أمام المتحف والكاميرا على كتفه , أعجبك هدوءه , لم يكن يسعى للفت الأنظار كالآخرين .. أنت الذى اقتربت ياسيد وبادرته بتحية وقلت أنك شاب مصرى تود معرفته .. عندئذ ومضت عيناه الزرقاوتان دهشة ثم انفرجت شفتاه بابتسامة مرحبة لم تخل من ريبة بددتها أنت سريعا بحديثك الحار الطلق ..

ألم تكن ياسيد سعيدا معه فى المطعم ؟! .. تدفق بينكما حوار شجى طويل ودعاك هو إلى كأسين بعد العشاء , كصديق قديم فتح لك قلبه وعرفت أنه عامل فى مستشفى بوسطن وأخبرته أنت عن دبلوم التجارة ولما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإعدام شنقاً

كتبها الراوي ، في 5 نوفمبر 2008 الساعة: 14:27 م

كان ذلك في بورما 1، صباح مشبع برائحة المطر، ضوء شحيح يشبه لون صفيحة المعدن الصفراء يتأرجح فوق الجدران العالية لساحة السجن. كنا ننتظر خارج زنزانات المحكومين، وهي صف من الحجرات بواجهة من القضبان الحديدية المُدبلة تشبه أقفاص الحيوانات الصغيرة، قياس كل واحدة عشرة اقدام في عشرة، فارغة تماما من الداخل إلا من سرير خال ووعاء لشرب الماء. في بعضها رجال سمر صامتين جاثمين جهة القضبان الداخلية متدثرين بأغطيتهم وهم المحكومين الذين سيشنقون خلال أسبوع أو اسبوعين.

سجين هندوسي أخرج من زنزانته، شديد الهزال حليق الشعر بعينين دامعتين يشوبهما الغموض، له شارب كثيف نام، وبشكل مضحك كان أكبر من حجم جسده، كان إلى حد ما يشبه شوارب الشخصيات الكرتونية التي تظهر في الأفلام. ستة جنود هنود طوال القامة يحرسونه ويقومون تحضيره لحبل المشنقة، إثنان منهم وقفوا مستعدين ببنادق ذات حراب مثبتة، بينما الاخرون يقيدونه ويمررون سلسلة من خلال قيده مثبتتة في أحزمتهم ويشدون يديه بقوة إلى جانبيه. كانوا يحاصرونه تماما واضعين أيديهم عليه بحرص وبقبضة حانية كما لو أنهم جميعهم يتحسسونه ليتأكدوا بأنه موجود. كان الأمر اشبه برجال يمسكون بسمكة ما تزال حية وربما تقفز إلى الماء مرة أخرى. لكنه بقي هادئا لا يقاوم مستسلما بيديه للقيود كما لو انه وبصعوبة كان يدرك ما يجري حوله.

دق جرس الساعة الثامنة موحشا رقيقا نافذا عبر الهواء الرطب قادما من جهة الثكنات البعيدة. مراقب السجن، والذي كان يقف بعيدا عنا وبمزاجية كان يحث الحصى بعصاه رفع رأسه على إثر الصوت، كان طبيبا في الجيش بشارب كفرشاة الأسنان رمادي اللون وبصوت أجش صرخ

” بحق الله اسرع يا فرانسيس ” الرجل من المفترض أن يكون ميتا في هذا الوقت “

الست مستعدا بعد؟؟

فرانسيس رئيس السجن، سمين درافيدي 2 ببدلة قطنية بيضاء ونظارة ذهبية، لوح بيده السوداء مزبدا:

نعم سيدي، نعم سيدي، كل شئ جاهز تماما والجلاد ينتظر، يجب أن نبدأ .

حسنا، أسرع إذن فالسجناء لن يستطيعوا تناول إفطارهم حتى تنتهي هذه المهمة.

وقفنا خارجا لنشهد عملية الإعدام، سار حارسان على جانبي السجين ببنادقهم المائلة جانبا وإثنان سارا قريبا جدا منه يشدانه من كتفه ويده كما لو أنهم يدفعونه ويسندونه في نفس الوقت. بقيتنا، القضاة وما شابه ساروا في الخلف.

فجأة، أمر رهيب قد حدث، حين قطعنا عشرة ياردات، توقف الحشد دون أمر أو سابق إنذار.. جاء كلب ـ الله وحدة يعلم من أين أتى ـ ظهر يتنطط في الساحة بوابل من النباح الصاخب ويقفز من حولنا هازا جسمه كلة بوحشية مغتبطة لإيجاده هذا الجمع من الناس كان كلبا ضخما كثير الصوف هجينا ما بين ( آيردلي) و( برايا3). للحظة كان يثب من حولنا ثم وقبل أن يتمكن أحد من إيقافه أندفع نحو السجين يقفز محاولا لعق وجهه تسمرنا جميعا مشدوهين دون أن نبعد الكلب عن السجين أو حتى الإمساك به.

من أتي بهذا الوحش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سورة البقرة

كتبها الراوي ، في 5 نوفمبر 2008 الساعة: 13:52 م

 ما كادت الفاتحة تقرأ ويسترد يده من يد الرجل، ومبروك! ويتأمل مليًـا البقرة التي حصل عليها، ثم يتوكل ويسحبها خارجًا، حتى بعد خطوات قليلة وضع فلاح شاب طويل مهول يده فوق اليد الممسكة بالحبل، وبقوة الضغط والعضلات أوقفه قائلاً:

ــ ألا قول لي يا شيخ.. بالذمة والأمانة والديانة.. وقعت بكام؟ وحتى لو لم يذممه فقد كان يريد قول الحقيقة لكي يعرف من وقع الرقم إن كان هو الخاسر أم الكاسب في الصفقة، أجاب:

ــ بالذمة والأمانة والديانة بسبعة وتمانين جنيه وربع وبريزة للسمسار.. ولم يتح له أن يقرأ شيئاً في وجه الشاب الضخم، فما كاد يقول الرقم حتى كان الشاب وكأنما انتهى غرضه منه تمامًا، فسحب يده ومضى إلى حاله مغمغماً بكلام مضغوط لا يلوي على شيء. وبعد باب السوق بخطوة اندفع ناحيته رجل بشارب هائش وصوت مزعج عال وكرش، قائلاً:

ــ سلام عليكم
ــ سلام ورحمة الله. 
ــ بالذمة والأمانة يا شيخ بكام؟ وبصوت واضح، وحرص شديد هذه المرة على ألا تفوته بادرة، فالبقرة أيام جده كانت بثلاثة جنيهات، وكان أبوه رحمة الله عليه يقول له أن أول بقرة اشتراها في حياته كانت بخمسة، قال:
ــ بالذمة والأمانة بسبعة وتمانين وربع وبريزة للسمسار.

قال الرجل من تحت شاربه المهوش:
ــ هم.. هيه.. فيها لبن؟ أجاب وأمره إلى الله:
ــ ما فيهاش. 
ــ وراها عجل؟ 
ــ  ما وراهاش. 
ــ  معشرة ؟ 
ــ طالبة عشر.

ومرة أخرى قال الرجل، بغيظ مكتوم لا يعرف سببه، وبحزن لا يعرف سببه أيضًا:

ــ هم.. هيه.. مبروكة عليك. ومشى.

وعند أول منعطف للطريق الجانبي الماضي إلى الطريق الزراعي العام، رفع فلاح كان يعزق الأرض المجاورة صوته سائلاً:

ــ بتقول بالذمة والأمانة بكام؟ فقال: بسبعة وتمانين جنيه وربع وبريزة للسمسار.

فعاد الفلاح يصيح مرة أخرى:

ــ بتقول بكام؟ ورفع صوته عاليًا جدًا أعلى بكثير مما يجب، لا ليسمعه الفلاح فقط إنما ليصل إلى كل الرجال القريبين والبعيدين حتى يكفوه مئونة رد آخر:

ــ  - بسبعة.. وتمانين.. جنيه.. وربع.. وبريزة للسمسار… 
ــ وقبل أن يسمح لنفسه أن يسمع الرد أو التعليق كان قد أغلق أذنيه ومشى.

وحين وصل إلى الطريق الزراعي الموصل إلى بلده كان قد سئل ثلاث مرات، وأجاب ثلاث إجابات، نقض الذمة والأمانة في ثالثتهما حين كسل أن ينص على بريزة السمسار.

كانت الدنيا لا تزال ضحى، والسوق منتصبة منذ الشروق هذا صحيح، ولكن كان هناك على الطريق قادمون كثيرون، أولئك الذين لا يريدون ضياع اليوم فأنهوا بسرعة أعمالهم ثم اقبلوا مهرولين يلحقون السوق. وعلى أول الطريق الزراعي سأله شيخ معمم بجبة كالحة وقفطان:

ــ دفعت فيها كام بالذمة والأمانة والديانة إن شاء الله ؟ فقط لو أنهم لا يذممونه ويستحلفونه بالأمانة والدين!
ــسبعة وتمانين جنيه وربع وبريزة للسمسار. وبعد خطوة واحدة إذا برجل وكأنه عمدة، يم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فوضي الشك

كتبها الراوي ، في 31 أكتوبر 2008 الساعة: 21:21 م

اسمح لي عزيزي القارئ أن أبدأ كتابة القصة الأولي في مدونة حكاية لموهبة شابة لا لأحد من الأدباء الكبار .. إنها قصة فوضي الشك لـأحمد زكريا منطاوي ..

[ص086.jpg]عينيه جالت كل الفراغات ولم يجدها.يعتدل للخروج أو الهرب .قدم بالخارج وأخرى بالداخل .يدٌ غليظة تسحبه من سوار عنق جلبابه إلى أين ياوسخ ياإبن الكلب !
تفترش كامل جسده .تضحك ضحكتها الفحشاء.حاولت قبل ذلك استقطاب ايجابيته وفشلت.تشهّيه لايرد ولايتحرك.ملقى على سريرها مشبك اليدين خلف رأسه ،جيوش حواسها تصطف قاصدة الفتك بتلك اللحظة الشهوانية.

شيخٌ كميش جلبابه، يلقي درساً على تلاميذه في أحد جوانب المسجد مابين صلاتي المغرب والعشاء.يتكلم عن كيف للشك أن يصل بالفرد للكفر والشرك بالله.جميع التلاميذ موافقون الرأي ومضمون الدرس بحسب إيماءاتهم وانطباعات وجوههم ،إلا هذا التلميذ الذي فرك رأسه مرات كثيرة ،يطرق الرأس ..ينظر لشيخه ..يفرك..يطرقها ثانيةوثالثة ورابعة
مابك ياولدي هل تُريد الاستئذان لغرضٍ ما ؟
لا سيدي .لكنها رُبما مداخلة بسيطة لو سمحت تفضل .
يفرك رأسه بعض الوقت ويتكلم بينما رأسه متدلية على صدره ،ياسيدي سبق وان قرأت لأبو حامد الغزالي أنّ الشك أول مراتب اليقين فكيف تمنعنا أنت اليوم عن اليقين
لاتنسى الآية الكريمة لاتسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم صدق الله العظيم.قالها في غيظ شديد بصوت متسارع كقرقرة الديك حين يزاحمه ديك
يفرُك التلميذ رأسه-يائساً- لكن بكلتا يديه هذه المرة .آذان العشاء يملأ جنبات المسجد يسبقهم الشيخ للوضوء ؛مجدداً وضوءه
بعض زملائه يلكزونه سخرية منه مستفزينه ..ناعتيه بالولد الفاشل..منهم من اكتفى بدفعه ملقى على وجهه وآخرون يقرصونه ويسحبونه من ام رأسه ماسكين بأيديهم بعض خصلات شعره-مفاخرة- ممازحين بعضهم
تضربه أم بدوي على رأسه. تصفق بكفها على وجهه.تنهره ،قل لي بحق أمك ..هل انت رجل ام أنك من إياهم ؟انطق ياغبي ياإبن الكلب
ظلت تلكمه بيديها الغليظتين -المقمعتين بالحناء البلدي- حتى أدمته وغاب عن الوعي .كادت تشج رأسه كمداً وغيظاً .يست

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb